مسرحة المناهج لمواجهة مخاطر التواصل الإجتماعي د. حيدر علي الاسدي تحتاج مدارسنا في العصر الحالي الى العديد من الوسائل والتقنيات لكي تواكب...
مسرحة المناهج لمواجهة مخاطر التواصل الإجتماعي
د. حيدر علي الاسدي
تحتاج مدارسنا في العصر الحالي الى العديد من الوسائل والتقنيات لكي تواكب العصر وتحاكي الأطفال والتلاميذ في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي (تيكتوك، انستغرام، وتساب، سناب شات...الخ) والقائمة على الفيديوهات الترفيهية القصيرة والتي تجمع بين المعلومات والترفيه او أحيانا تكون ترفيهية بالمطلق وهو ما خطف الأطفال وسرق وقتهم وعلينا ان نعيد الاعتبار بطرق جديدة وحديثة في التعاطي مع المستجدات ومنها المناهج الدراسية علينا وعلى المؤسسة التربوية ان تدخل موضوع ( مسرحة المناهج) ضمن دروسها ولو على سبيل التجربة ببعض الدروس التي تأخذ طابع انساني سردي مثل دروس التاريخ والوطنية والاجتماعية والأخلاق واللغة العربية والعلوم الدينية وما شابه ذلك من خلال تقديمها بطريقة درامية ممسرحة للأطفال تكون اكثر استساغة لهم ، اذ يجب ان تكون الحوارات بصورة سلسة وبسيطة ولغة غير مكررة على ان يتم الحفاظ على الفكرة الرئيسة والتركيز على (الفكرة الرئيسية) وان يتم تسلسل النص ( بداية / وسط"الاحداث وتفاصيلها وصولا الى الذورة/ النهاية وهي خاتمة الموضوع) وان يكون ثمة صراع سواء اكان صراع داخلي او صراع خارجي وان تتضمن المسرحية بعض الجوانب المرحة والفكاهة لانها ستقدم بالمدارس او للأطفال والتلاميذ لكي يتم استساغتها يجب ان تحمل روح من الترفيه والفكاهة والجوانب الممتعة التي ممكن ان تتحول بالعرض الى جانب ترفيهي وتعليمي في الوقت ذاته .ويجب عدم تقديم المعلومات وضخها بدفعة واحدة ( المعلومات المنهجية) وحشدها بالنص المسرحي دون توزيعها على الشخوص والاحداث وعلى امتداد المسرحية من البداية وحتى النهاية، فكلما كانت الفكرة جيدة وفريدة سيكون النص اجمل وارتب واكثر وصولا الى المتلقي ( فكرة مسرحة المناهج) ان توصل المنهج الدراسي العقيم والصعب الى الجمهور ( الطلبة) بصورة سلسة وممتعة بحيث تجمع بين العلم والترفيه الدرامي وبالتالي تصل الفكرة ويحفظ التلميذ الدرس (المنهج) بصورة جيدة ولا يمكن ان ينساه ان شاهده عيانياً ، أتمنى من المعلمين والمدرسين ان يبتكروا ويبدعوا في هذا المجال وان يقدموا لاطفالنا الدروس بطريقة ممتعة تجعلهم لا ينسونها ابداً.
