Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE
latest

الأعمال الدرامية الرمضانية العراقية ومكانة العراق!

  الأعمال الدرامية الرمضانية العراقية ومكانة العراق!  بقلم : الدكتور حيدر علي الاسدي  كاتب وأكاديمي يحفل الشهر الكريم (شهر رمضان المبارك) با...

 



الأعمال الدرامية الرمضانية العراقية ومكانة العراق! 


بقلم : الدكتور حيدر علي الاسدي 

كاتب وأكاديمي

يحفل الشهر الكريم (شهر رمضان المبارك) بالعديد من البرامج والأعمال التلفزيونية بل يتمثل التنافس والدورة البرامجية من خلال هذا الشهر وتتراوح الأعمال بين البرامج والمسلسلات والمقابلات التلفزيونية وغيرها من العروض الترفيهية ولكن للأسف الشديد كل عام ننتظر الأعمال الهادفة التي تسهم بتقديم قيمة كبيرة كالإعمال المصرية على سبيل المثال، اذ تظهر لنا كل عام الأعمال الدرامية العراقية بصورة سطحية وتناقش موضوعات مدورة وكل عام نقوم بتوجيه سهام النقد وبحدة لهذه الأعمال لأنها تقوم على الأفكار المستهلكة والإنتاجية البسيطة والأداء التقليدي مما يفرز لنا العديد من الأعمال المتكررة وكأنها تدوير وإعادة إنتاج وتجميع للأفكار السابقة وهذا ما يسجل على الأعمال الرمضانية الدرامية التي يشهدها التلفزيون العراقي بجميع قنواته وفضاءاته الإعلامية، يجب ان تكون هناك إرادة جديدة بإنتاج أعمال بجودة عالية وإنتاجية عالية لتكون مؤثرة في المتلقي العربي ويمكن تسويقها الى المشاهد العربي لا ان يقتصر مشاهدتها على الجمهور العراقي وحسب، ناهيك عن إمكانية تسويق الافكار العراقية وموضوعاتها وممكن ان تكون دلالة للتسويق للسياحة في العراق من خلال عكس صور ايجابية واظهار مميزات إيجابية واماكن سياحة بارزة من خلال تلك الأعمال لا الإكتفاء بإظهار السلبيات والقبحيات والتركيز عليها وكذلك الإكتفاء بالموضوعات البكائية التي تعكس واقع سلبي للشخصية العراقية بعيداً عن التفاؤل والأمل والطموح بمستقبل مشرق لمواكبة الحياة والتقدم والتطورات، هذا الدور لا يقع على المؤلف والممثل والمخرج وشركات الانتاج وحسب بل على المؤسسات الحكومية المعنية بالحراك الفني والثقافي وهو الامر الذي يفرض عليهم مراقبة كل الأعمال التي تسيء للعراق وتشخيص ذلك والعمل على إنتاج تعيد العراق للواجهة العربية من خلال الإمكانات المتوفرة من الكتاب والمخرجين والتركيز على الموضوعات التي تسهم بعكس صورة إيجابية عن بلدنا، لا اقول التزويق والتدليس بل أقول ان ثمة العديد من القصص والموضوعات الإيجابية البناءة فلماذا نركز على البكائيات وموضوعات الحرب والالم والحزن والعوز والنقص والانعزالية، أتمنى من كل قلبي ان يعاد التفكير بالمنظومة بمجملها من أجل فن حقيقي ممكن ان يسوق للعالم. لان العراق فيه من القيم الحضارية والتاريخية والإبداعية ما يستحق ان يتصدر المشهد في الجمال والإبداع.