Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE
latest

القراءة المعاصرة للتاريخ الإسلامي

  القراءة المعاصرة للتاريخ الإسلامي د.حيدر علي الاسدي يعد التاريخ من أخطر الوقائع التي تؤثر في حاضرنا بما فيه من تفصيلات ، ولان هذا التاريخ ...

 


القراءة المعاصرة للتاريخ الإسلامي

د.حيدر علي الاسدي

يعد التاريخ من أخطر الوقائع التي تؤثر في حاضرنا بما فيه من تفصيلات ، ولان هذا التاريخ اشكالي وجدلي لان ثمة العديد من المغالطات والتناقضات والزيف في متونه ، فان عملية إعادة قراءة التاريخ هو احد اهم المطالب العصرية وذلك لزيادة الوعي والتنوير بالحقائق وتشذيبها من (الأوهام والاساطير) في تاريخنا ، ان اعادة تنقية التاريخ من هذه الاوهام والزيف انما هو عملية لاعادة بناء الوعي وفهم الاحداث في سياقها الموضوعي واخضاع التاريخ للنقد واستبعاد كل الاكاذيب التي دست في التاريخ ، وذلك بتمحيص المصادر الناقلة ، ومعرفة السياقات التاريخية وممارسة النقد بطريقة منطقية ، لان ذلك يؤسس لنا منهجية نقدية واضحة في تنقية التاريخ ولاسيما الاسلامي منه لانه كتب بظروف قلقة ومشتبكة ،بل اغلبه دون في مراحل وحقب تاريخية كانت تهيمن عليها (جماعات) بعيدة عن جوهر الهوية الإسلامية فقي قصور السلاطين ومن وعاظ السلاطين تم تدوين مراحل التاريخ الإسلامي بل ان هناك اقتطاع تاريخي واضح للعديد من مراحل التاريخ الإسلامي مما أوضح البون الواضح والكبير في نقل المدون اذ ان وعاظ السلاطين والبلاط الحاكم حاول ان يدون التاريخ بطريقة ( أيديولوجية) لصالحه واستبعاد الشخصيات التي تؤثر عليهم من هذا التدوين فدخلت احاديث ضعيفة ومزيفة وتصدرت المشهد واستبعدت احاديث جوهرية تمثل لحظة انعطاف في التاريخ الإسلامي ، ومن هنا كل عملية فرز ونقد يوجه لهذا التاريخ لابد من تشجيعها لانه قائم على الزيف ودس السم في العسل وهذا التاريخ للأسف انتقل الى الكتب المعاصرة والسينما وفنون التعبير والميديا ومنصات الخطابة المختلفة التي تستقي مصادرها من الكتب والمصادر التاريخية فصعدت شخصيات (لا تستحق) واخفيت شخصيات (تستحق الصدارة) فالقارئ المتمعن لهذا التاريخ سيدرك حجم التناقضات الكبيرة في تاريخنا الإسلامي الذي يبتعد عن المنطق المنهجي في التسلسل والاحداث والتعاطي معها ، اذ تعرض التاريخ الاسلامي الى تشويه وتزييف متعمد وقصدي لتزوير الحقائق وذلك بفعل الصراعات السياسية في ذلك الوقت ومحاولة الهيمنة على السلطة فصيغت روايات وحكايات تخدم شرعية السلطة الحاكمة انذاك ( التي كتبت صفحات التاريخ في احضانها) وابرز ما تم تشويهه في التاريخ هو السيرة النبوية الكريمة فقد كتبت بعد رحيله (صلوات ربي عليه) وبعض الذين رووا تلك السيرة العطرة حاولوا ان يغيروا بالعديد من الاحداث وتصدير شخصيات على حساب أخرى مما اربك المشهد التاريخي ، وعليه ان محاولة إعادة قراءة التاريخ قراءة موضوعية من المتخصصين والباحثين والعلماء المدققين والمحققين ضرورة جادة لمعرفة الوقائع التاريخية بما جاءت لا بما تريد السلطات الحاكمة، ومن هنا لابد من محاكمة التاريخ للخروج بمشاهد حقيقية وصفحات ناصعة ممكن الإفادة منها ونقلها للأجيال بأمانة علمية دون تزييف او تحريف.